حدد العملة للانتقال:
home الرئيسية أخبار اقتصادية أزمة الغاز تجبر أوربا للعودة إلى الفحم الحجري ومصانع تتوقف عن العمل

أزمة الغاز تجبر أوربا للعودة إلى الفحم الحجري ومصانع تتوقف عن العمل

أزمة الغاز تجبر أوربا للعودة إلى الفحم الحجري ومصانع تتوقف عن العمل
calendar 2021-10-12 clock 14:14
أخبار الليرة

في أزمة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، وفي تراكم ملحوظ للمشكلات الناجمة عن أزمة الغاز الطبيعي، وارتفاع تكاليف توليد الطاقة، تتجه أنظار الأوربيين ومن خلفهم العالم بأثره نحو البديل.

وقد أدت أزمة الغاز إلى أزمة أخرى بحد ذاتها، إذ شهد سعر الفحم الحجري ارتفاعاً ملحوظاً في توليد الطاقة ليصل إلى أعلى مستوى في التاريخ متخطياً 250 دولار للطن وفقاً لبنك أوف أميركا.

فهل العالم اليوم على أبواب أزمة طاقة خانقة؟ وهل يعتبر الأوربيون هم الأشد تضرراً؟ أم أنّ الأزمة في بدايتها والعالم يراقب بصمت وتخوف؟

تتحول الشركات الأوروبية إلى سوق الفحم الحجري بسبب ارتفاع أسعار الغاز، في حين تحطم أسعار الفحم أيضاً أرقاما قياسية.

هذا وارتفع سعر العقود الآجلة للغاز في أوروبا في السادس من الشهر الجاري، إلى مستويات قياسية، وتجاوز للمرة الأولى في التاريخ، 1900 دولار لكل ألف متر مكعب، بعدها أخذ في التراجع إلى دون مستوى 1000 دولار لكل ألف متر مكعب.

ارتفاع كبير في أسعار الغاز الطبيعي

"قلق عالمي بشأن تصاعد أسعار الغاز الطبيعي" هكذا عنون صحيفة The New York Times في تقريرها الأخير حول أزمة الغاز العالمي.

مُتحدثة عن مشكلة نفاد الغاز الطبيعي، وارتفاع تكاليف البدائل، وازدياد ظاهرة الإغلاقات الخانقة للمصانع وخاصة مع اقتراب الشتاء الذي قد يكون الأقسى مُنذ عشرات السنوات.

ففي معظم أرجاء آسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، يتابع المنتجون والمستهلكون على حد السواء أسعار الطاقة وهي ترتفع بشكل مخيف بعد أن ارتفعت أسعار الغاز بمعدل 4 أضعاف في بعض المناطق خلال الأشهر القليلة الأخيرة.

خسائر ضخمة للشركات وأصحاب المصانع

يتابع صانعو المواد البلاستيكية والكيميائية والصلب والمنتجات والسلع الأخرى الارتفاع في أسعار الطاقة، حيث تتطلب أعمالهم كميات كبيرة من الطاقة.

وهذا ما ينعكس بدوره بشكل مباشر على الانخفاض الكبير في صافي الأرباح، مما أدى بالكثير من المصانع إلى تعليق الأنشطة أو الإغلاق الكامل لأجل غير مُسمى.

يرجح الخبراء ارتباط النقص العالمي الحاد للغاز الطبيعي بالرواج المتزايد للغاز الطبيعي على أنّه وقود بديل لتوليد الطاقة الكهربائية، على اعتبار أنّه ينتج انبعاثات غازية لها تأثير أقل على الاحتباس الحراري من الفحم الحجري.

وفي الكثير من البلدان يشكل الغاز الطبيعي وقود جيد لتوليد الطاقة الكهربائية، كونه يشكل بديل أنظف لمحطات الاحتراق التي تعمل على الفحم، أو مولدات الطاقة النووية القديمة.

وذلك في ظل التوسع المُبشر في استخدام الطاقة البديلة التي تعمد على أنظمة الطاقات المتجددة.

أي أنّ الطلب على الغاز الطبيعي سوف يزداد بشكل أكبر وخاصة في ظل قدوم فصل الشتاء، مما يؤدي لارتفاع عمليات التخزين وارتفاع الأسعار.

الغاز الطبيعي ما بين العام الماضي والعام الحالي

لوحظ خلال الفترة الممتدة ما بين أواخر العام 2019 ونهاية العام 2020 انخفاض الطلب على الغاز الطبيعي بشكل كبير جداً بعد أن توقفت الحركة الصناعية إلى حد ما.

أما في العام الحالي وبعد أنْ بدأ العالم يتعافى من أزمة الوباء وبدأت الحركة التجارية والصناعية تزداد ارتفع الاستهلاك العالمي للغاز بنحو 4% مهدداً مخزون الغاز الطبيعي العالمي

ويرى الخبراء بأنّ الطلب سوف يزداد بنسب أكبر طردياً مع ازدياد أعداد المصانع التي تعاود النشاط.

أزمة الغاز الطبيعي

الأسباب الكامنة وراء أزمة الغاز في أوروبا

تحدث كبير المحللين في شركة "بيرنستين" المتخصصة بأبحاث السوق حول هذا الأمر؛ مشيراً إلى أنّ التعافي بعد الوفاء كان مدفوعاً بالطلب الكبير على السلع لا الخدمات.

أي التركيز على صناعة الأشياء، وبالتالي زيادات كبيرة في معدل استهلاك الغاز الطبيعي والكهرباء من أجل تزويد المصانع وغيرها من القطاعات بالطاقة.

وقد كانت سفن النقالات التي تعمل على نقل الغاز الطبيعي المسال من الدول المصدرة مثل قطر والولايات المتحدة وأستراليا تتجه نحو البرازيل والصين حيث تجذبها الأسعار المرتفعة.

ليؤدي ذلك إلى قطع تسليم الغاز إلى البلدان الأوروبية.

بالإضافة للمستويات المخيبة للآمال للكميات الواردة من روسيا، على العكس من الزيادة الواضحة في الكميات المنقولة للصين.

فضلاً عن الانخفاض في الإنتاج المحلي في هولندا وبريطانيا، هذا المسببات اجتمعت بمجملها لتؤدي لهذه الأزمة الكارثية التي يمر بها العالم وخاصة البلدان الأوربية.

نقص الغاز الطبيعي وارتفاع النفط

يرى المحللون بأنّ الضغط الغير مسبوق على الغاز الطبيعي يدفع أسعار النفط للارتفاع المطرد أيضاً.

وفي هذا الجانب يرى المتداولون بأنّ وصول أسعار الغاز في بعض الحالات إلى مستوى يمكن مقارنته ببيع النفط بنحو 170 دولار للبرميل الواحد.

وسيكون هناك حافز في بعض الصناعات من أجل استخدام النفط (سعره الحالي يتراوح بين 75 و80 دولار للبرميل الواحد) بدلاً من الغاز الطبيعي من أجل توليد الطاقة الكهربائية، وهو ما سيؤدي لارتفاع سعر برميل النفط.

ختاماً، إنّ اتجاه أٍعار الغاز الطبيعي خلال الفترة الربع الأخير من العام 2021 سيعتمد بشكل كبير على شدة الشتاء، فقد يؤدي شتاء قارس في أوروبا إلى الشح والاغلاقات المتزايدة في الصناعات.

إلّا أنّه من ناحية أخرى قد يتسبب الطقس الدافئ إلى انخفاض الأسعار بشكل حاد، إذ تظهر أٍواق العقود الآجلة انخفاضاً لمستويات أقل بكثير في الربيع القادم، وذلك وفقاً للخبراء والمحليين.

أخبار الليرة أخبار الليرة
آخر تحديث: calendar 2021-10-12 clock 14:24

آلة حاسبة:

تساعدك أداة محول العملات على تحويل قيمة أي عملة إلى أي عملة أخرى.


تطبيق الموبايل:
حمل تطبيق أخبار الليرة للحصول على إشعارات مباشرة عند تغير أسعار الصرف.
google play

chart icon أزواج رئيسية:
تابعنا على وسائل التواصل:
لا تفوتك تقلبات الأسعار
احصل على إشعارات فوريّة عند تغيّر أسعار صرف العملات التي تريد