مهندس سوري يتوّج بالمركز الأول في مجال الذكاء الاصطناعي

منوعات
أخبار الليرة

تخرج عمار علي من برنامج الميكاترونيك للمتميزين في جامعة تشرين، وهو يدرس الدكتوراه في كلية تكنولوجيا المعلومات والبرمجة بجامعة "أي تي إم أو" الروسية.

حصل عمار على المركزين الأول والثاني بشكل متتابع في مسابقتين لهما مستوى رفيع في مجالي "الذكاء الاصطناعي" و"رؤية الحاسوب".

وكان قد حصل على المركز الأول على المستوى العالمي في مسابقة الذكاء الاصطناعي التي تجريها الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي ووكالة "ناسا" الفضائية.

تفوق الطالب السوري "عمار علي"

 تقيم روسيا بشكل سنوي مسابقة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي "أيه أي جورني" ويحق لأي شخص من أي دولة المشاركة فيها.

وقد فاز علي بالمركز الأول عن مهمة قطار الذكاء الاصطناعي "أيه أي ترين" إذ كان مضمونها تطوير خوارزمية تستخدم رؤية الحاسوب من أجل تحديد العوائق وإعطاء إنذار لمشغلي القطارات.

وقد تحدث علي لـ "سبوتنيك" عن المسابقة قائلاً:  "هي عبارة عن بناء شبكة عصبونية للعمل في مجال القطارات ذاتية القيادة، وتحديد العقبات والإشارات المهمة في طريق مسار القطار.

 إذ يمكن من خلال صورة معرفة فيما إذا كان هناك شخص أو سيارة على الطريق، مع تحديد الموقع، مشيراً إلى فائدة هذه الشبكة في بناء قطارات ذاتية القيادة.

ووضح علي من خلال حديثه أن المسابقة تتجزأ إلى ثلاث مهمات وقد اختار المشاركون المهمة التي يريدون تنفيذها.

إذ أن المهمة الأولى كانت تحدي الاندماج الذهني، وهي تحتاج التركيز على تطوير نموذج شامل لديه المقدرة على حل مجموعة من المهام الفرعية، وتحمل المهمة الثانية اسم "لا حرائق مع الذكاء الصنعي" وقد صممت بالتعاون مع وزارة الطوارئ الروسية.

 ويجب على المشاركين بناء نموذج يتنبأ بالحرائق التي تحدث في غابات المناطق الروسية.

وتحدث علي عن المهمة الثالثة قائلاً:  "أما المهمة الثالثة فهي قطار الذكاء الصنعي التي تم تنسيقها بالتعاون مع السكك الحديدية الروسية، وتضمنت تطوير خوارزمية تستخدم رؤية الحاسوب لتحديد العوائق وتحذير مشغلي القطارات".

قطار الذكاء الصنعي

وكان قد اختار المهمة الثالثة "قطار الذكاء الصنعي" لأنها الأقرب إلى المجال البحثي الذي تتضمنه رسالة الدكتوراه التي تقدم لها بها، وتتمحور حول تنفيذ نظام مساعد لقيادة السيارات.

وقد وصف أجواء المنافسة التي استمرت منذ 11 نوفمبر/ تشرين الأول ولغاية 5 نوفمبر/ تشرين الثاني قائلاً: "كانت شديدة وتحبس الأنفاس، خاصة أنّ عدد كبير من المشاركين في المسابقة حائزين على ميداليات ذهبية في مجال الذكاء الصنعي، ولذلك عملت لساعات طويلة خلال فترة المسابقة، سخرت خلالها كل ما اكتسبته من معرفة رياضية ومهارات في مجال الذكاء الصنعي، بالإضافة للتحلي بالإرادة والإيمان بقدراتي".

ووضح علي موعد إعلان نتائج المسابقة وتكريمه بقوله: "تم إعلان نتائج المسابقة في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني خلال مؤتمر رحلة الذكاء الاصطناعي، وقد فزت بالمركز الأول في مهمة قطار الذكاء الصنعي، وتم تكريمي بشهادة وميدالية بالإضافة لمنحي مبلغ 7 آلاف دولار".

مسابقة هاكاثون الذكاء الصنعي

وقد تكلم عن مسابقة "هاكاثون الذكاء الصنعي" التي قد حصل فيها على المركز الثاني، نظمت من قبل شركة الصلب والتعدين "يفراز".

وعلى المشاركين فيها تعليم آلة التلبيد التي هي عبارة عن (حزام ناقل آلي يستخدم لإثراء الخام) كيف يمكنها "رؤية" الموظفين القريبين وإنذارهم في المواقف الخطرة، ويجب أن يكون المشاركون مقيمين في روسيا حصراً.

وهي ليست كغيرها، فخلالها لا يقتصر المطلوب على إيجاد حل للمشكلة فقط، بل يجب تزويد حل كامل يمكن استخدامه في مجال الإنتاج، وأيضاً يجب بناء نظام تحديد الحالات التي تشكل خطراً على حياة العاملين في مصانع الحديد في روسيا التابعة لشركة "يفراز".

وقد حصل على المركز الثاني فيها وتم تكريمه بمنحه شهادة وميدالية بالإضافة لمبلغ 1000 دولار.

دعم معنوي يتحصل عليه عمار علي

وقد قال الدكتور مثنى القليلين مدير المركز الوطني للمتميزين في سوريا لـ "سبوتنيك" في وصف المهندس علي عمار:

"علي واحد من الطلاب الذين تخرجوا من المركز واستطاعوا أن يوظّفوا ما اكتسبوه من مهارات وخبرات في الإبداع وحصد مراكز متقدمة في مسابقات عالمية".

 وتكلم عن اهتمام المركز بالمتميزين بقوله: "يرعى المركز جميع حالات التميّز والإبداع، ويدعم الشباب من ناحية التعلم الذاتي والمعلوماتية ومهارات البحث العلمي والتفكير وقواعد البيانات والذكاء الصنعي".

كما وصف القبيلي في حديثه عن إبداع وذكاء الشباب السوري وأثنى على دور روسيا في دعم الشباب السوري قائلاً: "الشباب السوري مبدع ومتميّز ولا تنقصه سوى الفرصة المواتية لبلورة إبداعه ومهاراته.

 وقد نوّه بما قدمته روسيا لعلي من بيئة مناسبة ومتكاملة للبحث العلمي والإبداع، بدءاً من التسهيلات الإدارية للبيئة العلمية مروراً بالتجهيزات والبرمجيات وغيرها من العوامل المساعدة على التميّز والإبداع.

شارك المقال!