صورة سيلفي مع ميركل غيّرت حياته.. أنس يروي قصته

مشاهير
Aboud Alhamadi

أنس مدماني سوري، لجأ إلى ألمانيا عرف من خلال صورة سيلفي كان قد التقطها مع أنجيلا ميركل عام 2015 في برلين واشتهر منذ ذلك الوقت.

ما حاله اليوم؟ وما تأثير أنجيلا ميركل في حياته منذ وقتها؟

أثناء اللقاء به في برلين، تم سؤاله عن ماذا يريد أن يقول لأنجيلا ميركل بعد أن تترك منصبها.

قصة صورة السيلفي

 نزح أنس من إحدى قرى ريف دمشق مرورا بلبنان، ثم تركيا ليركب على متن قارب مطاطي أوصله الى مقدونيا، هنغاريا ثم إلى النمسا ومنها إلى المانيا ووصل إلى برلين.

وجد أنس نفسه قبل خمس سنوات واقفًا على بعد أمتار قليلة من ميركل، حيث كانت قادمة إلى مركز اللاجئين في برلين بزيارة لم يتم الإعلان عنها.

عند ذلك الوقت كان أنس يبلغ من العمر وقتها 25، اقترب من المستشارة الألمانية، وطلب منها أن يتصور معها.

التقطت الصورة في العام 2015

تحدث أنس عما جرى معه في مقابلة مع صحيفة لوس أنجلوس تايمز، قائلا “لم تكن لغتي الألمانية جيدة في ذلك الوقت، لذلك كل ما يمكنني قوله هو-جوتن تاغ-“.

وأضاف “كانت تقف هناك مع العديد من الحراس الشخصيين والعاملين كانت تبدو متوترة فليلا، لكنها ابتسمت لي وتركوني آخذ صورة سيلفي".

لقد فوجئت قليلاً أنه كان ممكنًا،ثم سألتني من أين أتيت، فقلت لها من سوريا.

الأثر الذي تركته الصورة

وبعدها بيومين تم نشر صور قد تصدرت وسائل الإعلام العالمية، وأصبحت هذه الصورة رمزا لقرار ميركل المفاجئ بفتح الباب أمام تدفق اللاجئين، إلى أن بلغ عددهم أكثر من 1.1 مليون لاجئ.

لا يستطيع أنس وهو يبلغ من العمر 30 عاما أن يفهم الضغوط التي تعرضت لها ميركل، نتيجة صورته الشخصية الشهيرة معها.

حيث قال النقاد أنها شجعت الكثير من الناس على الهجرة إلى ألمانيا من دول مثل سوريا والعراق وأفغانستان.

الصعوبات التي واجهها أنس

وقد ذكر أن تأقلمه مع الحياة في ألمانيا كان صعبا، حيث وجد هو ومهاجرون آخرون أنفسهم يتنقلون في بلد بلغة صعبة للتعلم.

وهو الآن يتحدث اللغة الألمانية بشكل جيد، ويحاول تحسينها من خلال مشاهدة الدروس على يوتيوب.

ورغم اجتيازه عدة اختبارات الكفاءة تؤهله لشغل وظائف مختلفة، ارتد من خلال سلسلة من الوظائف منخفضة الأجر بدوام جزئي في الحانات والمطاعم والمستودعات بالإضافة إلى خضوعه لبعض نوبات البطالة.

يتحدث أنس الذي يعيش في استوديو صغير: “كنت أعمل بدوام جزئي كنادل وأطبخ في مطعم حتى الأول من مارس، ولكن بعد ذلك جاء فيروس كورونا، ولذا لم يكن لدي الكثير من العمل منذ ذلك الحين”.

وتابع “آمل أن أجد وظيفة جيدة بأجر جيد وعقد عمل حقيقي، الوظائف التي كنت أقوم بها لا تدفع ما يكفي من الإيجار وكل شيء آخر".

أريد أن أكسب ما يكفي للاعتناء بنفسي، لكن الأمر أصعب بكثير مما كنت أعتقد أنه سيكون”.

كما أكد أن  شعوره بالحنين إلى وطنه لا يزول، مبينا أنه هرب من سوريا خوفًا من استدعائه لقوات الأسد في الحرب الوحشية في البلاد.

ولا يزال إخوته وأخواته الأربعة في قريتهم الزراعية بالقرب من دمشق.

ويقول المراقبون أن أغلب اللاجئين الذين وصلوا ألمانيا فشلوا في الاندماج في سوق العمل، فقد أعلنت أليس فيديل، الزعيمة المشاركة لحزب البديل لألمانيا المناهض للهجرة، في البرلمان الأسبوع الماضي، أن ربع السوريين الذين يعيشون هنا يحصلون على مساعدات.

الدعوى القضائية

لقد قدم اللاجئ السوري أنس مدماني دعوى قضائية ضد موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بسبب "رفض فيسبوك حذف صورة اللاجئ التي ارفقت في خبر نشر على الموقع يتهمه بالوقوف وراء حادثة اضرام النيران في لاجئ سوري آخر".

ادعى المحامي عند طلبه من المحكمة " ان فيسبوك الصقت جرائم افتراضية وشوهت صورة وسمعة انس مدماني"،.

فيسبوك أنس مدماني وأنجيلا ميركل

نشرت صحيفة ميركور الالكترونية الألمانية " تفاصيل القضية تعود الى الشهر الماضي حين انتشرت في الانترنت صور ومقاطع فيديو تظهر مجموعة من اللاجئين من أصول عربية.

وهم يحاولون إضرام النار في جسد مواطن دون مسكن في محطة لقطار الأنفاق في العاصمة برلين ما اعتبره الشرطة محاولة قتل".

ونشر فيما بعد على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك صورة مركبة ظهر فيها أنس مدماني كأحد الشبان المتورطين في عملية إضرام النار على المتشرد.

وأنه عضو في تنظيمات إرهابية وأحد المدبرين لهجمات تعرضت لها العاصمة البلجيكية بروكسل ربيع العام الماضي، وقد طلب مدماني من خلال محاميه تشان جو جون من فيسبوك حذف الخبر الا أنها رفضت.

ويقول المحامي أن ما كبر الأمر هو " ان مستخدمي فيسبوك –واحدهم موظف يعمل في حزب البديل من اجل المانيا اليميني الشعبوي- اعادوا نشر الخبر اكثر من 500 مرة.

لتنهال تحريضات وقذف وتشهير على موكلي في التعليقات اذ ان فيسبوك عللت موقفها بإبقاء الصورة بانها لم تنتهك معايير المجتمع".

شارك المقال!