حدد العملة للانتقال:
home الرئيسية منوعات يوم تاريخي رفع فيه العرب رؤوسهم عالياً وحاصروا الغرب.. فما هو؟ وهل سيتكرر؟

يوم تاريخي رفع فيه العرب رؤوسهم عالياً وحاصروا الغرب.. فما هو؟ وهل سيتكرر؟

يوم تاريخي رفع فيه العرب رؤوسهم عالياً وحاصروا الغرب.. فما هو؟ وهل سيتكرر؟
calendar 2022-01-16 clock 19:03
أخبار الليرة

يعتبر النفط سلاحًا هاماً في تحقيق الأهدافِ السياسيةِ، ولطالما حدثت صراعاتٌ بين المُصدِّرين والمُسْتوردين نتيجة لذلك، وقد اكتشف السعوديون عبر الحروبِ العربيةِ الإسرائيليةِ، الدور الهام للنفط في السياسة الدولية.

فبعد أن أعلنت السعودية في العام 1973 حظر تصدير النفط بستة أسابيع، أعدّ كسينجر اجتماع حضره عدد من القادة العسكريين والدبلوماسيين ليبتز الولايات المتحدة وأوروبا، فقد صاح غاضبًا:

«من السخافة أن يظل العالم المتحضر رهينةً بين أيادي 8 مليون من الهمج»، فما أسباب ذلك الحظر النفطي، وهل تمكنت السعودية من خلاله أن تبتز أمريكا، كما قال كيسنجر؟

كانت أمريكا قبل خمسين عاماً تعاني من انخفاض الإنتاج النفطي، بعد أن وصل إلى الذروة في بداية السبعينيات وبعدها بدأ يتناقص، فهي تستهلك 20 مليونًا من 80 مليون برميل من النفط المستهلك عالمياً.

وتستورد ثلاثة أخماس هذه الكمية، وقد استخدمت الدول العربية التي تنتج النفط كوسيلة ضغط بهدف التأثير في الأحداث السياسية، وكان ذلك من خلال ثلاث حوادث، وهي:

حرب 1956 على مصر

كانت الأولى بعد العدوان الثلاثي على مصر، في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 1956م، فقد قرر الرئيس المصري جمال عبد الناصر، تأميم قناة السويس، هنا ظهر النفط كسلاح للمرة الأولى.

حيث حظرت السعودية الصادرات النفطية إلى إنجلترا وفرنسا، وكان لذلك الحظر أثر اقتصادي قليل، بعد أن زودت الولايات المتحدة الشحنات إلى أوروبا، ووجهت شركات النفط الدولية الشحنات إلى إنجلترا وفرنسا. 

حرب يونيو 1967

كانت الواقعة الثانية رداً على حرب 1967، بين مصر وإسرائيل، فقامت كلٍ من السعودية، والكويت، والعراق وليبيا، والجزائر بحظر شحنات النفط المتجهة إلى الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا الغربية.

وفي ذلك الوقت كانت أمريكا تشكل المُصدِّر الرئيسي للطاقة الاحتياطية لإنتاج النفط، وهذا أهلها لزيادة الإنتاج بنحو مليون برميل يومياً، واستطاعت فنزويلا وإيران تعويض الباقي.

هذا سبب تقليل النقص، وللمرة الثانية فشل استخدام النفط كسلاح «سلاح النفط»، وانعكس الحظر على الدول المنتجة، لكن نقطة التحول في تاريخ الحظر النفطي هي حرب أكتوبر 1973. 

حرب أكتوبر 1973

حصلت الحرب العربية الإسرائيلية، والتي سميت «حرب الغفران»، في 6 أكتوبر 1973، شكلت نقطة تحول في الحظر النفطي، فبعد أن اندلعت الحرب بأربعة أيام، دعت الكويت الدول التي تصدر النفط إلى اجتماعٍ عاجلٍ في 17 أكتوبر للبحث في استخدام النفط كسلاح، لكنه أتى متأخرًا أي بعد 11 يومًا من بدء العمليات العسكرية.

حينها كان بعض أعضاء جامعة الدول العربية التي تصدر البترول، كالعراق، وليبيا، تؤيد فكرة استخدام النفط كسلاح في نتيجة الصراع العربي الإسرائيلي، ويدعوان لانتهاز الفرصة لرفع الطموحات، من خلال تأميم شركات النفط، وسحب أرصدة العرب من الدولار، وقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع أمريكا.

وفي نفس الوقت، كانت تسعى السعودية لفصل النفط عن السياسة، خوفاً من ذلك الحظر، ولتوافره من الدول غير العربية، ولأنها تضررت من المحاولات السابقة، فجميعها قوبل بالرفض، وكانت نتيجة الاجتماع هي خفض نسبة الإنتاج 5% شهريًّا.

وبعد يومين من القرار طالب الرئيس ريتشارد نيكسون، الكونجرس الأمريكي أن يعتمد 2.2 مليار دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل، عندها فرض الأعضاء العرب في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) حظر جديد على الولايات المتحدة، كرد على ذلك، ووسعوا الحظر ليشمل دولا تدعم إسرائيل.

فرض الحظر الكامل على هولندا وتسع دول أخرى بسبب دعمها لإسرائيل، فيما تواصل تزويد المملكة المتحدة وفرنسا بالنفط من دون انقطاع، ذلك أنهما قد رفضتا السماح للولايات المتحدة الأمريكية باستخدام المطارات وحظر الأسلحة. فرضت تخفيضات جزئية في الإمدادات النفطية على ست دول أخرى.

ووافقت السعودية على هذا الحظر، وقد رافقه تخفيضات شهرية تدريجية للإنتاج بنسبة 25%، كما طالبت منظمة أوابك بانسحابٍ إسرائيلٍ من كل الأراضي التي تقع وراء حدود الهدنة لعام 1967 مقابل إيقاف الحظر.

دولياً فقد واصلت فنزويلا، وإيران عملية الإنتاج والتصدير طيلة الحظر النفطي، أمّا عربيًّا، فقد جادلت العراق بشأن تأميم النفط لا الحظر، لتؤثر في الولايات المتحدة، وبينت الجزائر عدم ارتياحها من الحظر لحاجتها إلى عوائد النفط في تنفيذ مشروعات التنمية.

نتائج الحظر العربي عام 1973

اختلف أثره اقتصادياً عن حربي أكتوبر 1956م، ويونيو 1967م، فقد كانت السوق العالمية بعد حرب 1973، تعتمد على نفط الشرق الأوسط بعد تراجع إنتاج تكساس.

فقد ارتفعت أسعار النفط، من 25.97 دولار للبرميل في 1973م إلى 46.35 دولار للبرميل في 1974، لكن اختلفت النتيجة هذه المرة، فوصلت الخسارة إلى 4.4 مليون برميل يوميًّا في ديسمبر 1973.

أي بنسبة 14%، لهذا لم يعد هناك نفط كافي لسد النقص، مما زاد أسعار الوقود المحلي ونقص البنزين وتقنين الوقود.

سبب ذلك حالة رعب لدى الدِّولِ المتقدمةِ، وضغطٍ على دولٍ فقيرةٍ كانت تستفيد من الأسعار المنخفضة، كما سبب حدوث «تيار خبيث» يكره العرب ويخفي كراهيتهم، حفاظاً على المصالح الاقتصادية المتعلقة بهم.

وقد فاق مشرِّعو أمريكا لموضوع اعتمادهم الكبير على الطاقة من مصادر خارجية، وكان سببا لتشريعاتٍ بشأن إنتاج الطاقة في أمريكا، بعد تلك الخسارة الاقتصادية.

تأثير الحظر على الصراع العربي الإسرائيلي

الملك فيصل، الشيخ زايد، نور السادات

لم يتمكم قرار الحظر تحقيق أهدافه رغم الخسارة الاقتصادية المؤقتة للولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية من حظر 1973م، إذ أنه لم يكن شامل لكل الدول الأوروبية.

كما أن الدول المصدرة لم يكن لديها علم باتجاه ناقلات النفط عند مغادرتها، والعرب لم يعاودوا استخدام سلاح النفط مرة أخرى، ولم تنسحب القوات الإسرائيلية إلى خط الهدنة، كما طلبت الدول العربية.

كتب الباحث روي ليكليدر في معهد «أرنولد آي سالتزمان» لدراسات الحرب والسلام في جامعة كولومبيا، كتاب «القوة السياسية وسلاح النفط العربي»، بين من خلاله أسباب فشل الحظر عام 1973.

وهو أنّ الدول التي استهدفها الحظر لم تغير سياستها تجاه الصراع العربي الإسرائيلي، خاصةً أنّ التغيرات طويلة المدى نجمت عن زيادة أوبك سعر النفط، لا الحظر الذي تم فرضه.

لم يؤثر قرار الحظر في بقية العلاقات العسكرية والسياسية بين السعودية وأمريكا، فقد التقى نائب وزير الدفاع الأمير تركي بن عبد العزيز، برئيس البعثة الأمريكية للتدريب العسكري في 21 أكتوبر 1973.

وأكد أن السعودية اضطرت اتخاذ هذه القرارات السياسية، ويجب ألا يتأثر بها التعاون العسكري بين البلدين، كما انعقدت لقاءات بين وفود عسكرية سعودية وأمريكية، للبحث في إتمام صفقات سلاح.

خطة «بيلدربيرغ» للسيطرة على النفط

انعقد مؤتمر سنوي لمجموعة بيلدربيرغ قبل الحرب العربية الإسرائيلية، بخمسة أشهر، في مايو عام 1973، حول أزمة الطاقة، بالسويد، وقد حضره أصحاب البنوك وشركات النفط الكبرى.

مثل ديفيد روكفيلر، والمسؤول الأمريكي هنري كسينجر لبحث سيناريو أمريكي لرفع أرباح بترول أوابك بنسبة 400%، ووضع خطة يدير الطوفان المالي من الأرباح، ويسيطر على تدفقات النفط في العالم.

وصف المؤلف الأمريكي ويليام إنجدال، سياسية بيلدربيرغ أنها شن حظر نفط عالمي من أجل فرض ارتفاع دراماتيكي لأسعار النفط، مما يؤدي إلى كثرة الطلب على الدولار، لتسديد النفقات المطلوبة من النفط.

وبدء أزمة طاقة وزيادة في التكاليف، وكانت تهدف لاستفزاز أوبك لفرض الحظر، وفي اجتماع الدول العربية في ديسمبر 1973م، في طهران، طلبت إيران زيادة 400% سعر النفط قبل الأزمة.

تعويض الملايين من الخسائر السابقة

وقد مكنت تلك الزيادة الكبيرة شركتا «بريتيش بتروليوم»، و«رويال داتش شل»، وغيرهما من تعويض الملايين التي خسرتها أثناء التنقيب عن حقول النفط في بحر الشمال، كما ذكر وزير النفط السعودي أحمد يماني في مقابلة صحفيّة في 14 يناير 2001م، أن بريطانيا والولايات المتحدة –في اجتماعٍ سريٍّ- قررتا زيادة أسعار النفط بنسبة 400%.

وبذلك نستطيع أنّ نقول إن الولايات المتحدة الأمريكية هي أكبر مستفيد من الحظر النفطي، من خلال تدبيرها خطةٍ متقنة، بقيادة وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر، وقد أثرت في معالجة الاقتصاد الأمريكي.

وتحسن موقف الدولار، وهكذا فإن حظر النفط لم يكن عربيًّا أو سعوديًّا، وإنّما بفعل خطة أمريكية عادت بفوائد كثيرة على أمريكا، ومكنتها من تحقيق مصالحها الاقتصادية.

اعتبر العديد من الخبراء أن تلك الصدمة النفطية التي حدثت في بداية السبعينيات قد مثلت العامل الرئيسي الذي أفضى إلى تغيير البنى التي كان يقوم عليها ما يسمونه «العالم النفطي» الذي نشأ في فترة الستينيات من القرن العشرين الماضي.

كانت الستينيات بامتياز فترة تصفية الاستعمار الأوروبي ونشأة كبرى الشركات النفطية الوطنية المملوكة للدول الحديثة العهد بالاستقلال والسيادة وخاصة في منطقة الشرق الأوسط والشمال الإفريقي.

اعتبر بعض الخبراء أيضا أن دول منظمة أوبك قد نجحت فعلا في تحقيق انتصار تكتيكي سنة 1973 حيث إنها استطاعت على وجه الخصوص أن تلوي ذراع القوى العظمى غير أن دول أوبك قد خلقت -على المدى البعيد- عناصر وعوامل هزيمتها الاستراتيجية.

أخبار الليرة أخبار الليرة
آخر تحديث: calendar 2022-01-16 clock 19:44

آلة حاسبة:

تساعدك أداة محول العملات على تحويل قيمة أي عملة إلى أي عملة أخرى.


آخر الأخبار:
تطبيق الموبايل:
حمل تطبيق أخبار الليرة للحصول على إشعارات مباشرة عند تغير أسعار الصرف.
google play

أزواج رئيسية:
الأسئلة المتكررة:
ما هو البنك المركزي؟

البنك المركزي: هو مؤسسة مالية تمنح سيطرة مميّزة على إنتاج وتوزيع الأموال والائتمان لدولة أو مجموعة من الدول. وفي الاقتصاديات الحديثة، يكون البنك المركزي عادةً مسؤولاً عن صياغة السياسة النقدية وتنظيم البنوك الأعضاء... المزيد


تابعنا على وسائل التواصل:
لا تفوتك تقلبات الأسعار
احصل على إشعارات فوريّة عند تغيّر أسعار صرف العملات التي تريد