وصل الإمارات بحوزته 8 دولار وهرب مديوناً بـ 4 مليارات.. هندي نفذ أكبر عملية احتيال في التاريخ هكذا دمرت "تغريدة " كل شيء

مشاهير
أخبار الليرة

وصل الإمارات بحوزته 8 دولار وهرب مديوناً بـ 4 مليارات.. هندي نفذ أكبر عملية احتيال في التاريخ هكذا دمرت "تغريدة " كل شيء

"بي آر شيتي" ملياردير من أصل هندي، هرب من الإمارات، وقد تحدثت عنه وسائل الإعلام الإماراتية واصفة عملية النصب التي قام بها قائلة: «نفذ أكبر عملية نصب واحتيال في تاريخ الإمارات».

فما هي قصة بي آر شيتي؟

حاصل على إجازة جامعية في الصيدلة، تعود بداياته إلى سبعينيات القرن الماضي، جاء إلى الإمارات وهو في التاسعة عشر من عمره في عام 1973 أي قبل أربعون عاماً باحثاً عن فرصة عمل.

كان شيتي يجسد حلم المهاجرين الأكبر في الخليج العربي، فهو رجل من ولاية كارناتاكا الهندية الساحلية وصل إلى صحراء غرب آسيا الغنية بالنفط في أوائل السبعينيات ومعه 8 دولارات في جيبه، واستمر في إنشاء ثروة شخصية قدرتها مجلة ”فوربس“ بمبلغ 4.2 مليار دولار في 2018.

بدأت حياته تتغير عام 1975، إذ قام بتأسيس عيادة إن.إم.سي هيلث مكونة من غرفتين، بمشاركة زوجته التي كانت وقتها الطبيب الوحيد في العيادة، كانت الأولى من نوعها حينها.

وأصبحت تلك العيادة فيما بعد شركة من أضخم شركات الرعاية الصحية الخاصة في الإمارات، ومن أوائل شركات أبوظبي، وتندرج في الجزء المتميز من بورصة لندن.

️من الإمارات إلى العالم

وفي عام 1980م قام بإحداث مركز الإمارات للصرافة، الذي يعتبر من أكبر الشركات التي تعمل في مجال تحويل الأموال في الإمارات، وقد وصلت قيمة حوالات النافذة عبرها إلى 26 مليار دولار عام 2014م.

امتدت أعماله من الإمارات إلى 10 دول في العالم، وفي غضون سنوات، قام ببناء إمبراطورية مالية كبيرة، فأصبح من أغنى أغنياء العالم، وتحول ذلك العامل الوافد الفقير إلى ملياردير ذاعت سيرته ومشاريعه في عدة مناطق من دولة الإمارات.

وعبر السنوات امتلك شيتي عدة شركات من خلال قطاعات الصرافة والضيافة والتعليم والأدوية، وقدرت ثروته بحوالي 4.2 مليون دولار عام 2018 حسب تقديرات مجلة فوربس.

ففي عام 2003م أنشأ شركة "نيوفارما" بقيمتها السوقية مليارَي دولار عام 2015م، وحصل في نفس العام على معظم أسهم شركة "الفوركس ترافيليكس" مايعادل مليار جنيه إسترليني، وضمت مجموعة "NMC".

شبكة الدكتور "ساني" في الشارقة، وعيادة "أوجين"، ومركز "بروفيتا" لعلاج الخصوبة، ومركز "أميريكير " للرعاية الطبية المنزلية.

أسباب تدهور ثروة شيتي

نشر شيتي في أغسطس 2019 تغريدة على موقع «تويتر» غير واضحة، كانت سبباً في تدمير إمبراطوريته الوهمية، إذ جاء فيها مايلي:

«مادي ووترز الآن في فترة تعتيم حتى الغد الـ 8 صباحاً بتوقيت لندن، حيث سنعلن عن تقرير قصير يتضمن فشلاً حسابياً محتملاً يمكن أن يؤدي لأزمة سيولة، المستثمرون متفائلون بشأن هذه الشركة، نحن لسنا كذلك».

وفي نفس اليوم انخفضت أسهم شركة شيتي إن.إم.سي هيلث، لتعقب كابيتال على ذلك: "غردنا بتعليق غير ضار حول نيتنا بدء حملة في اليوم التالي على شركة مدرجة في لندن دون أن نسميها، حدث انخفاض شركة إن.إم.سي هيلث بشكل ملحوظ بعد التغريدة.

كان ذلك مؤشراً قوياً جداً على أن السوق يعرف أن شيئا ما ليس على ما يرام في الشركة، لذلك ألقينا نظرة…".

أصدرت «مادي ووترز» تقريراً، أحدث سلسلة من الأحداث للدائنين في الإمارات وحول العالم، واتهمت شركة إن.إم.سي هيلث بأنها تزور الحسابات، وتواجه تهم الاحتيال وتم إيقاف تداول أسهمها.

وبحسب التحقيقات فالشركة تخفي ديونا قدرها 4.5 مليار دولار عام 2019.

أضخم عملية إحتيال في التاريخ الحديث

وقد تم فصل كبار التنفيذيين في كلا الشركتين، كما ترك شيتي منصبه المتمثل مدير ورئيس غير تنفيذي لشركة إن إم سي هيلث، ويتعرض حالياً إلى اتهامات تزوير واحتيال جنائية في أبوظبي ولندن.

ووصلت ديون شركة «إن إم سي هيلث» تبلغ 6.6 مليار دولار، لأكثر من 80 مؤسسة مالية، ثلثها بنوك وشركات إماراتية، تعد تلك العملية أضخم عملية إحتيال في التاريخ الحديث.

فقد سببت هزت الإمارات أقتصادياً، وانهارت أسواق المال الإماراتية.

ادعاء بنك كريديت يوروب على تشيتي

بينت الصحيفة الإماراتية «ذا ناشيونال يونال» التي تنطق بالإنجليزية، أن محكمة دبي قد أمرت بتجميد أموال شيتي، بعد دعوى قضائية أمام محاكم مركز دبي المالي العالمي

قام برفعها بنك «كريديت يوروب» ضد شركة «إن إم سي»، و«شيتي»، تشمل تلك الأصول التي تم تجميدها عقارات في أبوظبي ودبي، وأسهم في «إن إم سي»، والعديد من الشركات الأخرى.

وقد رفض كل من بنك «كريديت يوروب» وممثلوا شيتي التعليق، إذ قال البنك أنه «لا يعلق على إجراءات التقاضي الجارية».

إجراءات المصرف المركزي بحق شيتي

وقد بين البنك أن شركة تشيتي، عليها ديون مستحقة لم تُدفَع قيمتها 8.4 مليون دولار (29.4 مليون درهم)، مرتبطة بتسهيلات عام 2013، وبين البنك أن «شيتي هرب من الولاية القضائية للإمارات إلى الهند».

وأن «هناك خطراً من تبديد أصوله الكبيرة في الإمارات»، وقد قامت محكمة لندن العليا بوضع شركة الرعاية الصحية الكبرى في الإمارات «إن إم سي هيلث»، قيد الوصاية الإدارية، بناءً على طلب من بنك أبوظبي التجاري، حيث فشلت بالتوصل إلى اتفاق مع دائنيها.

وقد طلب مصرف الإمارات المركزي في 26 أبريل، من بنوك الإمارات أن تجمد كل حسابات شيتي المصرفية، وحسابات كل من عائلته، والشركات التي له فيها حصصاً.

وسابقاً قام شيتي بلوم مجموعة صغيرة من المسؤولين التنفيذيين الحاليين والسابقين في شركاته، بشأن أزمة إن.إم.سي، مدعيا بأنهم قد استعملوا وثائق مزوّرة للاقتراض بدلا منه.

هروب شيتي من الإمارات

في ظل تلك الأحداث سافر شيتي إلى الهند في فبراير، وقد فسر البعض ذلك بأنه هروب من الملاحقة القضائية، لكنه قال أنه سيرجع إلى الإمارات، وأن سبب سفره هو رعاية أخيه المريض، الذي توفي فيما بعد.

️يتساءل الإماراتيين كيف استطاع رجل الأعمال الهندي تحويل المستشفى إلى شركة عالمية، وكيف جمع مليارات، وكيف أختفى فجأة، ومن كشف أمره، ومن المتضرر وراء ذلك؟

والآن في سن الـ 77، يجد شيتي نفسه في صراع مع مشاكل عويصة لدرجة أنها تهدد بتدمير كل شيء قام ببنائه من الصفر على مدى 4 عقود، وأن يدمر إرثه بلا رجعة.

وسافر شيتي إلى الهند في فبراير، وهي رحلة يقول، إنه قام بها لرعاية أخيه الأكبر المريض، والذي توفي منذ ذلك الحين، وصرح أخيرا لمجلة ”ايكونوميك تايمز“ أنه سيعلن ”الأخبار الجيدة جدا“ قريبا، ورفض التعليق أكثر.

وفي السابق، قال في بيان إنه أطلق تحقيقاته القانونية والجنائية الخاصة وسيتشارك النتائج مع السلطات المختصة، لتسليط الضوء على الحقائق الكاملة، والحقيقة الكاملة حول ما حدث في أقرب وقت ممكن.

وخلفت التطورات الكثير من القلق، فقد كان شيتي من بين أبرز الهنود في منطقة الخليج، وتركز القلق والذعر في مدينة كارناتاكا الساحلية، مسقط رأس شيتي، والتي أصبح فيها رمزا للفخر والطموح.

شارك المقال!