ناسا تستعد لزيارة "كويكب ذهبي" يمكن لمعادنه الثمينة سحق الاقتصاد العالمي وجعلنا جميعاً أثرياء

منوعات
أخبار الليرة

كشفت دراسة علمية جديدة تفاصيل تعرض للمرة الأولى عن كويكب غنى بالمعادن الثمينة، فى خطوة ستساعد فى معرفة الأشكال التى تتخذها المعادن فى ذلك الجرم السماوى.

ما هو كويكب سايكى Psyche ؟

وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" كشفت في عام 2017 عن كويكب بين المريخ والمشتري فى منطقة حزام الكويكبات، ويبعد الكويكب عن الأرض حوالى 370 مليون كيلومتر.

وأطلقت "ناسا" على الكويكب اسم "سايكى" Psyche، ويتكون من معادن مختلفة أبرزها الحديد والنيكل وعدد من المعادن النادرة الأخرى، بما فى ذلك الذهب والبلاتين والنحاس.

وقدرت الوكالة قيمة المعادن النفيسة التى يتشكل منها الكويكب بحوالى 10 آلاف كوادريليون دولار (كوادريليون: عدد يساوي مليون مليار تقريبا).

تستعد وكالة ناسا لاستكشاف كويكب ضخم يحتوي على الكثير من المعادن الثمينة التي تساوي أكثر من اقتصادنا العالمي، وسيغادر مسبار الكويكب التابع لوكالة الفضاء الأمريكية متجهاً إلى صخرة الفضاء في أغسطس المقبل.

ويطلق على الكويكب الثمين اسم "سايكي 16" (16 Psyche)، والذي يتوقع أن تبلغ قيمته 10 آلاف كوادريليون (مليون مليار) دولار، وبالمقارنة تبلغ قيمة الاقتصاد العالمي حاليا نحو 84.5 تريليون دولار، ويمكن أن يكون لدى "سايكي 16" ما يكفي من الذهب لتجعلنا جميعاً مليارديريين.

ومع ذلك، فإن مهمة ناسا في عام 2022 لا تخطط لتعدين الكويكب من الذهب ولكنها تريد دراسته فقط، ويسعى العلماء إلى معرفة مما يتكون الكويكب بالضبط ومقدار قيمته حقاً، وستكون المهمة هي أول زيارة تقوم بها ناسا لكويكب معدني.

وحتى الآن تمت دراسة "سايكي 16" من بعيد بواسطة تلسكوب هابل الفضائي ومعظم المعلومات المعروفة عنه هي مجرد تقديرات، ويقع "سايكي 16" بين مداري المريخ والمشتري، ويعتقد أنه مكوّن من معدن صلب.

تاريخ الكويكب

واكتُشف «سايكي»  في أواخر القرن التاسع عشر، ويقع بين مداري المريخ والمشترى وهو متشكل من معدن صلب، وبالإضافة إلى الذهب، يُعتقد أن القطعة الضخمة محملة بأكوام من البلاتين والحديد والنيكل.

وأكد باحثو جامعة ولاية أريزونا إن «سايكي» اكتُشف العام 1852 من قبل عالم الفلك الإيطالي أنيبال دي غاسباريس، الذي أطلق عليه اسم إلهة الروح اليونانية القديمة، ما يعطي الكويكب اهتمامًا علميًّا كبيرًا هو أنه يتشكل من المعدن.

وأضاف الباحثون أن «الكويكب الذهبي» يقع بين مداري المريخ والمشتري، من المرجح أن يكون الكويكب أحد الأجسام التي نجت من حوادث الاصطدام العنيفة التي كانت شائعة عندما كان النظام الشمسي يتشكل، وقد يوفر لنا بعض الأدلة على كيفية تشكل كوكبنا.

سايكي 16 والمعادن الثمينة

ويبلغ عرض الصخرة الفضائية العملاقة على شكل حبة بطاطا نحو 140 ميلا، ويشير سطوعها إلى أنها تتكون إلى حد كبير من البلاتين أو النيكل أو الحديد أو الذهب، ومن المنتظر أن تصل مهمة الاكتشاف التابعة لوكالة ناسا إلى "سايكي 16" في يناير عام 2026.

وتسعى ناسا من خلال هذه المهمة، إلى تحديد التركيبة الدقيقة للكويكب وكذلك فحص فوهة البركان التي يبلغ عمقها أربعة أميال وعرضها 33 ميلاً، ومن المنتظر أيضاً أن تقوم مهمة وكالة الفضاء الأمريكية برسم الكويكب وتحديد عمره.

وتتمثل الخطة الحالية للوكالة في إطلاق المركبة الفضائية على أحد صواريخ Falcon Heavy، التابعة لشركة "سبيس إكس" المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون موسك، هذا الصيف، ويجب أن تطير المركبة الفضائية فوق المريخ في مايو 2023 قبل أن تكمل ثلاث سنوات أخرى في الفضاء لوجهتها النهائية.

وأوضحت ناسا في وقت سابق: "على مدى 21 شهراً في مدار الكويكب، ستعمل المركبة الفضائية على رسم خريطة ودراسة خصائص سايكي 16 باستخدام جهاز تصوير متعدد الأطياف، ومقياس طيف أشعة غاما والنيوترون، ومقياس مغناطيسي، وجهاز راديو (لقياس الجاذبية).

وتهدف المهمة، من بين أمور أخرى، إلى تحديد ما إذا كان سايكي 16 هو بالفعل جوهر جسم بحجم كوكب".

تشكل  نواة الأرض

وأضاف العلماء أنه نظرًا لعدم استطاعة رؤية قلب كوكب الأرض أو قياسه بشكل مباشر، فإن «سايكي» يُقدّم نافذة فريدة من نوعها إلى التاريخ العنيف للتصادمات والتراكم الذي خلق الكواكب الأرضية، هذا يعني أنه يمكن أن يخبرنا كيف تشكلت نواة الأرض ونوى الكواكب الأرضية الأخرى.

وقال رئيس شركة «يورو صن ماينينغ» سكوت مور: «تعرف ناسا وسائر الخبراء جيداً أن إعادة كويكب بهذه القيمة إلى الأرض يمكن أن يقضي تماماً على الاقتصاد العالمي»، وأضاف أن «الكم الهائل من الذهب في الكويكب يُهدد بتحويل صناعة الذهب في حالة من الفوضى. 

وأشار مور إلى أن «أباطرة الذهب يتحكمون الآن في المئات من أفضل العقارات في جميع أنحاء العالم، لكن 4-5 ملايين أوقية من الذهب التي يجلبونها إلى السوق كل عام تتضاءل مقارنة بالفتوحات المتوافرة في الفضاء».

المصدر: روسـ.ـيا اليوم - ذي صن

شارك المقال!